العيني
252
عمدة القاري
عنْ أبي مُوساى عنِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم قال : فُكوا العانِي وأجيِبُوا الدَّاعِي مطابقته للترجمة ظاهرة . ويحيى هو القطان وسفيان هو الثوري ومنصور هو ابن المعتمر وأبو وائل شقيق بن سلمة . والحديث قد مضى في الوليمة وغيرها بأتم من هذا . قوله : العاني أي : الأسير في أيدي الكفار . قوله : الداعي أي : إلى الطعام . 24 ( ( بابُ هَدايا العُمَّالِ ) ) أي : هذا باب في بيان حكم الهدايا التي تهدى إلى العمال ، بضم العين وتشديد الميم جمع عامل ، وهو الذي يتولى أمراً من أمور المسلمين ، وروى أحمد من حديث أبي حميد ، رفعه : هدايا العمال غلول ، ويروى : هدايا الأمراء غلول . 7174 حدّثنا عَلِيُّ بنُ عَبْدِ الله ، حدّثنا سُفْيانُ ، عنِ الزُّهْرِيِّ أنَّهُ سَمِعَ عُرْوَةَ أخبرنا أبُو حُمَيْدٍ السَّاعِدِيُّ قال : اسْتَعْمَلَ النبيُّ رَجُلاً مِنْ بَنِي أسْدٍ يُقالُ لهُ ابنُ الأُتبِيَّةِ عَلى صَدَقَةٍ ، فَلمَّا قَدِمَ قال : هاذا لَكُمْ ، وهاذا هُدِيَ لِي . فقامَ النبيُّ عَلى المِنْبَرِ ، قال سُفْيانُ أيْضاً : فَصَعِدَ المِنْبَرَ فَحَمِدَ الله وأثْناى عَلَيْهِ ثُمَّ قال : ما بالُ العامِلِ نَبْعَثُهُ فَيَأتِي يَقُولُ : هاذا لَكَ وهاذا لِي ؟ فَهَلاَّ جَلَسَ في بَيْتِ أبِيهِ وأُمِّهِ فَيَنْظُرُ أيُهْداى لهُ أمْ لا ؟ والّذِي نَفْسي بِيَدِهِ لا يَأتِي بِشَيْءٍ إلاّ جاءَ بِهِ يَوْمَ القِيامَةِ يَحْمِلُهُ عَلى رَقَبَتِهِ ، إنْ كان بَعِيراً لهُ رُغاءٌ ، أوْ بَقَرَةً لَها خُوارٌ ، أوْ شاةً تَيْعَرُ ثمَّ رَفَعَ يَدَيْهِ حتى رأيْنا عُفرَةَ إبْطَيْهِ : ألا هَلْ بَلَّغْتُ ثَلاثاً مطابقته للترجمة ظاهرة . وعلي بن عبد الله هو ابن المديني ، وسفيان هو ابن عيينة ، وأبو حميد اسمه عبد الرحمان ، وقيل : المنذر . وقد مضى في الزكاة عن يوسف بن موسى ، وفي الجمعة والنذور عن أبي اليمان ، وفي الهبة عن عبد الله بن محمد وفي ترك الحيل عن عبيد بن إسماعيل . وأخرجه مسلم في المغازي عن أبي بكر بن أبي شيبة وغيره . وأخرجه أبو داود في الخراج عن أبي الطاهر وغيره . قوله : من بني أسد قيل : وقع هنا بفتح الهمزة وسكون السين المهملة ، ووقع في الهبة من بني الأزد ، والسين تقلب زاياً ، ووقع في رواية الأصيلي : من بني الأسد ، بالألف واللام . قوله : ابن الأتبية بضم الهمزة وسكون التاء المثناة من فوق وكسر الباء الموحدة وتشديد الياء آخر الحروف ويقال : اللتبية ، بضم اللام وسكون التاء المثناة فوق وبفتحها وكسر الباء الموحدة ، ووقع لمسلم باللام وهي اسم أمه ، وقال ابن دريد : بنو لتب بطن من العرب منهم ابن اللتبية رجل من الأزد ويقال فيه الأسد بالسين ، واسمه : دراء ، على وزن فعال . قوله : قال سفيان أيضاً أي قال سفيان بن عيينة تارة ، قام ، وتارة : صعد . قوله : إن كان بعيراً له رغاء أي : إن كان الذي غله بعيراً ، البعير يقع على الذكر والأنثى من الإبل ويجمع على أبعرة وبعران ، والرغاء بضم الراء وتخفيف الغين المعجمة مع المد وهو صوت البعير ، والخوار بضم الخاء المعجمة وتخفيف الواو صوت البقرة ، ويروى : جؤار بالجيم والهمزة من يجأرون كصوت البقرة وسيأتي هذا . قوله : أو شاة تيعر بفتح التاء المثناة من فوق وسكون الياء آخر الحروف وبفتح العين المهملة ويجوز كسرها ، ووقع عند ابن التين : أو شاة لها يعار ، بفتح الياء آخر الحروف وتخفيف العين المهملة وهو صوت الشاة الشديد ، قاله القزاز ، وقال غيره : بضم أوله صوت المعز ، يعرت العنز تيعر بالفتح والكسر تعار إذا صاحت . قوله : عفرة إبطيه بضم العين المهملة وسكون الفاء وبالراء : البياض المخالط للحمرة ونحوه ، ويروى عفرتي إبطيه . وفي رواية أبي ذر عفر إبطيه بفتح العين وسكون الفاء ، ويروى بفتح الفاء أيضاً بلا هاء . قوله : ألا بالتخفيف وبلغت بالتشديد . قوله : ثلاثاً أي : قالها ثلاث مرات ، وفي الهبة : اللهم هل بلغت ؟ ثلاثاً . وفي رواية مسلم : هل بلغت ، مرتين والمعنى : بلغت حكم الله إليكم امتثالاً لقوله تعالى : * ( يَ 1764 ; اأَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَآ أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ وَإِن لَّمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ إِنَّ اللَّهَ لاَ يَهْدِى الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ ) *